فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 4545

فإن قلت: قد عقب [1] هذا بقوله:"كأنه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر"، ومقتضى هذا أن يكون بالهمز، فكيف يلتئم أولُ كلامه وآخره؟

قلت: همزة وراء ليست أصلية، وإنما هي منقلبة عن ياء، فإذا لوحظ في فعل معنى وراء، لم يجز فيه الإتيانُ بالهمز؛ لفقدان الموجب [2] لقلبها [3] في الفعل، وثبوته في وراء، وهذا مما يقضي بالقطع بخطأ الزركشي، ولا أدري مع هذا كيف يصحُّ كلام السيرافي؟ فتأمله.

والمرادُ بالتورية: التعريضُ؛ كما إذا قصدَ غزوَ مكان قريب، فقال: ما مكانُ كذا إلا [4] بعيدٌ [5] ، وسألَ عنه وعن طريقه، فيفهم السامع بسبب ذلك أنه يقصدُ المكانَ القريب، والمتكلمُ صادقٌ، لكن الخللَ [6] وقعَ في فهم السامع خاصة.

1616 - (2948) - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ

(1) يعني: الجوهري.

(2) في"ع":"الموجب أن الموجب".

(3) في"ع":"لقلتها".

(4) في"ع":"كذا لا".

(5) في"ج":"الأبعد".

(6) في"ع":"التحلل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت