فيقال: يظهر أثرُها [1] إما في تساوي الجزأين جميعًا، فيصيب الكلُّ، ولا يُغْلَب أحدٌ منهم، وإما في [2] مجموع الجزأين إن ناضل أحدٌ منهم حزبًا آخر، فتظهر البركةُ حينئذٍ مع مَنْ خصَّه الرسول بها.
وفيه [3] أصلٌ في جواز [4] الادِّعاء والانتماء إلى الإمام أو غيره من جِلَّةِ الناس في السابقةِ ونحوِها، مما هو من فن الجِدِّ لا اللعب.
1601 - (2900) - حَدَّثَنَا أَبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ، حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا:"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ".
(عبد الرحمن بنُ الغَسيل) : -بفتح الغين المعجمة-، سُمِّي غسيلًا [5] ؛ لأن الملائكة غسلته.
(عن حمزةَ) : بحاء مهملة وزاي.
(ابن أبي أُسَيْد) : بضم الهمزة، مصغَّر [6] .
(إذا أكْثبَوكم) : -بمثلثة ثم موحدة-؛ أي: إذا جَعلوكم في كثب منهم،
(1) "فيقال يظهر أثرها"ليست في"ج".
(2) "في"ليست في"ج".
(3) في"ج":"وفي".
(4) في"ج":"الجواز".
(5) في"ع":"غسيل".
(6) في"ع":"مذكر".