"بِصَوْمِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ" [1] ووُجِّهَ [2] أنَّ عِبادةَ الضعفاء أشدُّ إخلاصًا؛ لخلاء [3] قلوبهم من التعلُّق بالدنيا، وصفاءِ ضمائرِهم مما يقطعُهم عن الله، فجعلوا هَمَّهم واحدًا، فَتَزَكَّتْ أعمالهُم، وأُجيب دعاؤهم [4] .
1598 - (2897) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ".
(يأتي زمانٌ يغزو فِئام) : -بفاء مكسورة فهمزة فألف فميم-: الجماعةُ من الناس لا واحدَ له من لفظه، والجملةُ الثانية في محل رفع صفة لـ"زَمانٌ"، والعائد محذوف؛ أي: فيه.
(1) رواه النسائي (3178) .
(2) في"ج":"وجهه".
(3) في"ج":"لجلاء".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 646) .