فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 4545

النَّاجِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، -قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: لاَ أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً-، فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلْيُعَجِّلْ". قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا، وَأَناَ عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ، لَيْسَ فِيهِ شِيَهٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَناَ كَذَلِكَ، إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا جَابِرُ! اسْتَمْسِكْ"، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَهً، فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ:"أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟". قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي ناَحِيَةِ الْبَلاَطِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ:"الْجَمَلُ جَمَلُنَا". فَبَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:"أَعْطُوهَا جَابِرًا". ثُمَّ قَالَ:"اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:"الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ".

(وأنا على جمل [لي] أرمك) : أي: في لونه غبرة يخالطها سواد، وذلك اللون هو الرمك.

(شِيَة) : -بكسر الشين المعجمة وفتح المثناة التحتية-؛ أي: ليس فيه لمعة من غير لونه [1] .

قال الخليل: الشِّيَةُ: بياضٌ فيما يخالفه من الألوان، وكذا السوادُ في البياض [2] .

(إذ قام عليَّ) : معناه: وقفَ الجملُ من الإعياء والكَلال، قال الله

(1) "من غير لونه"ليست في"ع".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت