(تدلَّى) : أي: انحدر، وقد روي كذلك، ويروى:"تردَّى"، والكل بمعنى واحد [1] .
(من قَدُوم ضَأْنٍ) : أي: من طَرَف جبلٍ، وضَأْن: اسمُ جبل في أرض دَوْسٍ، وقَدوم -بفتح القاف-: ثنيةٌ به [2] .
ونحوه لأبي ذر.
وضبطه الأصيلي بضم القاف.
قال ابن بطال: يحتمل أن يكون جمعَ قادم؛ مثل: راكع ورُكوع، وساجد وسُجود، ويكون المعنى: تدلَّى علينا من ساكِني ضأْنٍ، [ويحتمل أن يكون مصدرًا وُصِفَ به، وفي الكلام حذف؛ أي: من ذوي قَدومٍ] [3] ، ويحتمل أن يكون معناه [4] : تدلَّى علينا من مكان قدوم [5] .
وقال أبو عبيد: رواه الناس عن البخاري:"ضَأْنٍ"-بالنون- إلا الهمداني، فإنه رواه:"من قدوم ضَالٍ"-باللام-، وهو الصواب إن شاء الله، والضال: السِّدْرُ البري [6] .
قال ابن بطال: وإنما سكت أبو هريرة عن أبان في قوله هذا؛ لأنه لم
(1) المرجع السابق، (2/ 631) .
(2) "به"ليست في"ج".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) "معناه"ليست في"ج".
(5) انظر:"شرح ابن بطال" (5/ 41) .
(6) انظر:"التوضيح" (17/ 447) .