كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ"."
(جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الرجلُ يُقاتِل للمغنم) : هذا الرجل [يحتمل تفسيره بما ذكره في"أسد الغابة"في اللام، فقال: لاحِقُ بنُ ضُمَيرةَ الباهِلِيُّ] [1] ، فأخرج عن سليم بن عامر، قال: سمعتُ لاحِقَ بنَ ضميرةَ الباهليَّ يقول: وفدتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُه عن الرجل يغزو و [2] يلتمس الأجرَ والذِّكْرَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا شَيْءَ لَهُ؛ إِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ خَالِصًا، وَمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ" [3] .
وفي"جزء ابن أبي الحديد": عن معاذ بن جبل: أنه قال: يا رسولَ الله! كُلُّ بني سَلِمَةَ يُقاتل، فمنهم من يُقاتل رياءً، ومنهم مَنِ القتالُ خليقَتُهُ، ومنهم من يُقاتل، احتسابًا، فقال:"كُلُّ هَذِهِ الخِصَالِ، مَنْ يُقَاتِلْ عَلَيْهَا وَأَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ" [4] .
فيستفاد من هذا الحديث أن القائل مُعاذٌ.
وفيه فائدة أخرى، وهي تعيين بني [5] سَلِمَةَ، ولكن العبرةَ بعموم اللفظ، لا بخصوصِ [6] السبب.
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(2) في"ع":"أو".
(3) انظر:"أسد الغابة" (4/ 535) .
(4) وإسناده ضعيف، كما ذكر الحافظ في"الفتح" (6/ 28) .
(5) في"ع":"ابن".
(6) في"م":"لخصوص".