فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 4545

وأما هذا الرجز، فالصحيح أنه بيت واحد، ثم الرجزُ على الخصوص

قريبٌ من النثر، بل قيل فيه: إنه ليس بشعر، وشرطُ الشعر أن يَشعر به قائله،

ويقصده، ويدل على أن الرجز نثر، أو قريب منه: أن البيت الواحد من غيره

كان لا يلتئم على لسانه -عليه السلام-؛ لأنه شعر، فَغَيَّرَهُ الله على لسانه؛

كقوله يحكي قولَ العباسِ بنِ مرداسٍ: أنت القائلُ:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ ... بَيْنَ الأَقْرَعِ وَعُيَيْنَه [1] ؟

فقال أبو بكر: أشهدُ أنك رسولُ الله حقًا.

قلت [2] : بين أول كلامه وآخره تدافُع، وذلك أنه قرر أولًا أن البيت الواحد ليس بشعر، وقرر آخرًا [3] أن البيت الواحد من غير الرجز شعر، ولذلك لم يلتئم على لسانه عليه الصلاة والسلام.

ثم [4] ادعاؤه أن ما في الحديث بيتٌ واحد من الرجز على الصحيح لا يقوم عليه دليل؛ لجواز كونه بيتين من مشطور السريع.

والمخلص هو ما أشار إليه من أن القصد إلى الوزن معتبر في كون الكلام شعرًا، ولا نسلم وجوده فيما في الحديث، سواء كان بيتًا، أو بيتين.

ثم تعريفُهم الشعر بأنه [5] الكلامُ الموزونُ بوزنٍ مقصودٍ عربيٍّ [6] ينطبق

(1) في"ع"و"ج":"بين عيينة والأقرع".

(2) في"ج":"قال: قلت".

(3) في"ج":"وقرن آخر".

(4) "ثم"ليست في"ج".

(5) في"ع"و"ج":"بأن".

(6) في"ج":"عربي مقصود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت