لأبويه الثلث، تُوُهِّمَ قسمتُه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، أو بالسواء [1] .
واعترضه ابن المنيِّر في"الانتصاف": بأن هذا من بدلِ الشيء من الشيء [2] ، وهما لعينٍ واحدة، فيصير الكلام: والسدسُ لأبويه لكلِّ واحدٍ منهما، ومقتضى الاقتصار على المبدَلِ منه اشتراكُهما [3] في السدس، ومقتضى البدل وإفراد الأول إفرادُ كلِّ واحدٍ منهما بالسدس [4] ، وهو تناقض، فإذا تعذر البدل، قدرنا مبتدأ محذوفًا تقديره: ولأبويه الثلث، ثم فصله بقوله تعالى: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 11] ، ودل التفصيل على المبتدأ المحذوف، ويستقيم على هذا جعلُه من بدل التقسيم؛ كقولك: الدار لثلاثة: لزيد ثلثها، ولعمرو [5] ثلثها، ولبكر ثلثها [6] ، ولا يستقيم ذلك على الأول [7] .
وانفصل الشيخ سعد الدين [8] التفتازاني عن [9] هذا الاعتراض: بأن الحكمَ المتعلِّقَ بالمثنى [10] أو المجموع قد يُقصد تعلُّقُه [بالمجموع، وقد
(1) انظر:"الكشاف" (1/ 513) .
(2) "من الشيء"ليست في"ع".
(3) في"ج":"اشتراكها".
(4) في"ع":"السدس".
(5) في"ع":"لعمر".
(6) "ولبكر ثلثها"ليست في"ع".
(7) "على الأول"ليست في"ع".
(8) "سعد الدين"ليست في"ج".
(9) في"ع":"من".
(10) في"ع":"بالمبني".