(ولا يدخلها إلا بجلبَّان السِّلاح: السَّيفِ والقوسِ ونحوِه) : قال الزركشي: كذا وقع مفسَّرًا هنا، وهو مخالفٌ لقوله في السياق السابق:"فسألوه: ما جلبَّان السِّلاح؟ قال: القِرابُ بما فيه" [1] ، وهو الأصوب.
قال الأزهري: الجُلُبَّان: يشبه الجِرابَ من الأَدَم، يضعُ فيه الراكبُ سيفَه مغمودًا، ويضع فيه سوطَه وأداتَه، ويعلِّقها في آخر الرحل أو وسطه. انتهى [2] .
قلت [3] : فعلى ما قاله الأزهريُّ لا يخالف ما في هذا الحديث السِّياقَ الأولَ أصلًا؛ فإنه هنا فسر السّلاح الذي يوضع فيه الجلبان بالسيف والقوس ونحوه، ولم يفسره في الأول حيث قال [4] : القراب بما فيه، فأي تخالف وقعَ؟ فتأمله.
(قال: إلا بجُلُبِّ السلاح) : -بضم الجيم واللام وتشديد الباء-: جمعٌ [5] .
قال القاضي: ولعله بفتح اللام، جمع جُلْبَة، وهي الجلدة تغشى القَتَب [6] .
(1) رواه البخاري (2698) .
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 599) .
(3) من قوله:"الخزرجي قراءة عليه"إلى هنا ليس في"ج".
(4) "قال"ليست في"ع".
(5) "جمع"ليست في"ع".
(6) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 150) .