ووجهُ ضربهِ المثلَ المذكورَ: أن المعنى: عسى أن يكونَ باطنُ أمرِك رديًّا [1] .
(قال عريفي) : هو القَيِّمُ [2] بأمور القبيلة والجماعة من الناس، يلي أمورَهم، ويعرِّفُ الأميرَ أحوالَهم.
(إنه رجلٌ صالح، قال: كذلك) : هذا موضع الترجمة؛ فإن عمر -رضي الله عنه- اكتفى بقول العريف على ما يفهمه قوله كذلك، ولهذا قال: اذهبْ، وعلينا نفقتُه.
1488 - (2662) - حدَّثني محمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"وَيْلَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ"، مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلاَ أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ".
(من كان منكم مادحًا أخاه لا مَحالة) : -بفتح الميم- من محالة.
(فليقل أحسَب) : -بفتح السين-، وحُكي الكسر.
قال الجوهري: وهو شاذ؛ لأن ما كان ماضيه مكسور [ًا] ، فمستقبله
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 592) .
(2) في"ج":"القائم".