فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 4545

أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟". فَنَهَاهُ عَنْهَا."

(فجاءت أَمَةٌ [1] سوداءُ فقالت: قد أرضعتُكما) : روى [2] الإسماعيلي من حديث عمرو [3] بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، حدثني عقبة بن الحارث، قال: تزوجتُ ابنةَ أبي [4] إهاب، فلما كان صبيحة ملكتها، جاءت امرأةٌ لأهل مكة، فقالت: إني قد أرضعتُكما، قال عقبة: فركبتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالمدينة، فذكرت له ذلك، وقلت: فسألت أهلَ الجارية فأنكروا، فقال:"كيف وقد قيل؟"، ففارقتها، ونكحَتْ غيري.

قال الإسماعيلي: من حيث صحح البخاري حديثَ ابن جريج، عن أبي مليكة، فقد صح حديثُ عمرو بن سعيد عنه، وهو يروي:"مولاةٌ لأهل مكة"، ومن كانت حرةً وعليها ولاءٌ، فقد تُدعى بهذا الاسم؛ لأنه ممن يريد تحقيرها وتصغيرها [5] .

قلت: حاصلُه: أن إطلاقَ الأمة على هذه المذكورة عند البخاري مجازيٌّ باعتبار ما كانت عليه، وإنما هي حرةٌ؛ بدليل قوله في الحديث الآخر [6] : ["مولاةٌ لأهلِ مكةَ"، فإذَنْ ليس هذا من شهادة الإماء في شيء،

(1) في"ع":"امرأة".

(2) في"ع":"لما روى".

(3) في"م":"عمر".

(4) في"ج":"لأبي".

(5) انظر:"التنقيح" (2/ 583) .

(6) "الآخر"ليست في"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت