فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 4545

ذكر الشواهد على الرضاع، وما عداه مَقيسٌ عليه.

ووجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتَّ القولَ بأنه رضيعُ حمزة، وإن كان لم يدركِ الرضاع، وإنما سمعه سماعًا، وكذلك [1] عائشةُ بَتَّتِ القولَ بالرضاع في حق نفسِها، ولم تدرك ذلك إلا سماعًا، ومذهبُ مالك جوازُ شهادة السماع في الوقف والموت والملك، وشُرط في ذلك: طولُ الزمان، وانقراضُ الحاضرين غالبًا، وقال: خمس عشرة سنة، وقيل: إن كان وباءٌ وانقراضٌ بسبب ظاهر، جاز في خمس عشرة سنة.

وأطلق النَّقَلةُ القولَ بذلك، وما أراه يشترط [2] ذلك في الموت، بل تجوز الشهادة به سماعًا على الفور؛ لأنه ليس مما يعاينه الجمهور غالبًا، وما أراه اشترط [3] الطولَ إلا في الملك والوقف، وكذلك [4] الرضاع ما ينبغي اشتراطُ طولِ الزمان في قبول السماع الفاشي فيه، وكذلك النسب إذا اشتهر.

قيل لابن القاسم: أيشهد أنك ابنُ القاسم من لا يعرف أَبَاك؟ قال: نعم.

والأحاديث تدل على قبول شهادة السماع في الرضاع وإن لم يطل الزمان جدًا، فإنَّ سِنَّ عائشةَ عند وفاته -عليه السلام- إنما كان ثماني عشرة سنة، ومع هذا كله ثبت القول بسماع الرضاع في حقها [5] . هذا كلامه رحمه الله.

(1) في"ج":"ولذلك".

(2) في"ع":"وما أراده بشرط".

(3) في"ع":"اشتراط".

(4) في"ع":"وكذا".

(5) في"ع":"حقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت