فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 4545

الابتداء بها، وحرفُ النداء على هذا محذوف؛ أي: يا بن أختي! ومثلُه جائز إجماعًا، فيبحث عن تحرر [1] الرواية فيه.

(إنْ كنا لننظر إلى الهلال) :"إنْ"هذه مخففة من الثقيلة عند البصريين، والسلام فارقة بينها وبين النافية، وأما الكوفيون، فيرونها:"إن"النافية، ويجعلون اللام بمعنى إلا.

(ما كان يُعيشكم؟) : بضم حرف المضارعة، وهو مضارع أَعاشَ.

(قالت: الأسودان: التمرُ والماء) : هذا على التغليب؛ كالعمرين والقمرين، وهذا صريح في أنه من قول عائشة.

وقال صاحب"المحكم": فسره أهل اللغة بالتَّمر والماء، و [2] عندي أنها إنما أرادت الحرَّة والليل، وذلك لأن وجود التمر والماء عندهم شِبَعٌ ورَي [3] ، وخصبٌ لا سَغَبٌ، وإنما أرادت عائشة -رضي الله عنها- أن تبالغ في شدة الحال، وينتهي [4] في ذلك إلى ما لا يكون معه إلا الحرَّة والليل، وهو أذهبُ في [5] سوء الحال من التمر والماء [6] .

قلت: كأنه لم يقف على هذا الحديث، فخبطَ [خَبْطَ] عشواء، وأما إن وقف عليه، وفسر بعد ذلك مراد عائشة -رضي الله عنها- بما قاله،

(1) في"ع":"تجوز".

(2) الواو ليست في"ع"و"ج".

(3) في"ع"و"ج":"وروي".

(4) في"ع":"ينهي".

(5) في"ج":"من".

(6) انظر:"التنقيح" (2/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت