عقيبَ قولِ [1] : نعم أنت حر، ولو ضيقنا الفرض بأن نفرضه قال بحضرة البينة: قد عزمتُ على أن أناديَ مرزوقًا فأعتقَه، ثم قال: يا مرزوقُ! فقال ناصح: نعم، فقال: أنت حر؛ لكان الأظهر هنا أن لا يعتق إلا مرزوق، لاسيما إذا زدنا [2] الفرض تضييقًا؛ بأن يقول للبينة: اعلموا أني لا أعتق إلا مرزوقًا، [وإن أجابني غيره، فقلت: إنه حر، فإنما أعني مرزوقًا] [3] ، فهنا لا يُتصور خلاف في أنه لا يُعتق إلا مرزوق [4] .
1422 - (2528) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ".
(إن الله تجاوزَ عن أمتي ما وسوسَتْ به صُدُورُها) : -بضم صدورها- نحو: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] .
ورواه الأصيلي بالفتح، ووسوست على هذا بمعنى: حدثت، وهو كما وقع في الرواية الأخرى:"ما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها"-بفتح أنفسَها-، ويدل
(1) في"ع"و"ج":"قوله".
(2) في"ع":"أردنا".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(4) في"ج":"مرزوقًا".