فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 4545

التفاوت؛ كما يُنثر [1] على رؤوس الصبيان، وفي الأعراس، كرهه [2] مالك -رضي الله عنه-، وجماعة، وأجازه الكوفيون، وإنما كرهه مالك؛ لأنه خارج عن القواعد إلا بتكلف [3] ، وهو على صورة النهبى [4] المحرمة، وذلك أن الذي ينثر الشيء للجماعة ظاهرُ الحال أنه ملَّكهم إياه سواء؛ لأن المعاطاة هنا أو اللفظ الدال عليها يقتضي التسويةَ؛ كقوله [5] : هذا [6] لكم، أو دونكم فخذوه، أو قد أعطيتكم هذا، فكيفما دار الأمر، فإنما أعطاه صاحبُه للجماعة، ومقتضى عطيتهم التسويةُ، ومقتضى النهبى التفاوتُ [7] ، وحرمانُ قوم، ونيلُ قوم، وتفاوتُهم -أيضًا- فيما ينالون غالبًا، وإنما سهله أحد أمرين: إما أنه مدخول عليه بين الجماعة؛ كطعام المخارجة، وفيه التفاوت، وإما حمل التمليك على التعليق، كأنه ملك كلَّ واحد ما عساه أن يحصل بيده، فلأجل هذا كرهه [8] مالك، و [9] إن أجازه في الجملة إذا وقع.

(والمثلة) : هي العقوبة الفاحشة في الأعضاء؛ كجَدْع الأنف، وقطع الأذن، وفَقْءِ [العين] ، ونحو ذلك.

(1) في"ع":"يبين"، وفي"ج":"ينتثر".

(2) في"ع":"كراهة".

(3) في"ع":"بتكليف".

(4) في"ع":"النهي".

(5) "كقوله"ليست في"ع".

(6) في"ع":"وهذا".

(7) في"ع":"النهي والتفاوت".

(8) في"ع":"كراهة".

(9) الواو ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت