التفاوت؛ كما يُنثر [1] على رؤوس الصبيان، وفي الأعراس، كرهه [2] مالك -رضي الله عنه-، وجماعة، وأجازه الكوفيون، وإنما كرهه مالك؛ لأنه خارج عن القواعد إلا بتكلف [3] ، وهو على صورة النهبى [4] المحرمة، وذلك أن الذي ينثر الشيء للجماعة ظاهرُ الحال أنه ملَّكهم إياه سواء؛ لأن المعاطاة هنا أو اللفظ الدال عليها يقتضي التسويةَ؛ كقوله [5] : هذا [6] لكم، أو دونكم فخذوه، أو قد أعطيتكم هذا، فكيفما دار الأمر، فإنما أعطاه صاحبُه للجماعة، ومقتضى عطيتهم التسويةُ، ومقتضى النهبى التفاوتُ [7] ، وحرمانُ قوم، ونيلُ قوم، وتفاوتُهم -أيضًا- فيما ينالون غالبًا، وإنما سهله أحد أمرين: إما أنه مدخول عليه بين الجماعة؛ كطعام المخارجة، وفيه التفاوت، وإما حمل التمليك على التعليق، كأنه ملك كلَّ واحد ما عساه أن يحصل بيده، فلأجل هذا كرهه [8] مالك، و [9] إن أجازه في الجملة إذا وقع.
(والمثلة) : هي العقوبة الفاحشة في الأعضاء؛ كجَدْع الأنف، وقطع الأذن، وفَقْءِ [العين] ، ونحو ذلك.
(1) في"ع":"يبين"، وفي"ج":"ينتثر".
(2) في"ع":"كراهة".
(3) في"ع":"بتكليف".
(4) في"ع":"النهي".
(5) "كقوله"ليست في"ع".
(6) في"ع":"وهذا".
(7) في"ع":"النهي والتفاوت".
(8) في"ع":"كراهة".
(9) الواو ليست في"ع".