وغفلة: بغين معجمة وفاء مفتوحتين.
(فقال) : أي: أُبي بنُ كعب رضي الله عنه.
(وجدت [1] صرةً فيها مئةُ دينار) : قال ابن المنير: فيه حجة لمن أوجب معرفةَ عددِ الدنانير والدراهم، وهو أحد القولين.
قلت: لا يظهر فيه حجة أصلًا.
قال: وليس في قوله:"عرفها حولًا"، ثم قال: في الثاني والثالث كذلك حجةٌ لمن شرطَه؛ لأنا نقول بموجبه إذا لم يُؤْثِرِ الملتقطُ التمليكَ، والواقعةُ حكايةُ عين.
(فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتعْ بها) : ليس هذا على وجه التمليك لها؛ إذ لو كان المراد التمليكَ التام، لم يقتصر به على الاستمتاع الذي ظاهرُه الانتفاع لا بأصل الملك، ولما قَلَّلَ الله تعالى الدنيا، قال: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ} [غافر: 39] ، ولذلك قال في [الحديث الآخر:"اسْتَنْفِقْهَا"، ولم يقل: فهي لك، وفي] [2] حديثٍ بعدَ هذا:"ثُمَّ اسْتَنْفِقْ [3] بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْه [4] "، وهو صريح في المقصود، وفي رواية:"فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا"، بدون فاء [5] .
قال ابن مالك: تضمنت هذه الروايةُ حذفِ جواب"إنْ"الأولى،
(1) كذا في رواية الكشميهني، وفي اليونينية:"أخذت"، وهي المعتمدة في النص.
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(3) في"ع":"استفق".
(4) في"ع":"إليها".
(5) "فاء"ليست في"ج".