لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَع مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {شَرَعَ لَكُمْ} [الشورى: 13] : أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] : سَبيلًا وَسُنَّةً.
(وهو) : أي: الإيمان.
قال الزركشي: هذا من كلام البخاري، وهو راجع إلى الإيمان المبوب عليه، لا [1] الإسلامِ المذكور في الحديث، فإنه سيأتي [2] فيه تغايرهما في باب: سؤال جبريل عن الإيمان [3] .
قلت: هذا ليس بظاهر، فإن مذهب البخاري أن معناهما واحد، ولولا ذلك، لما حسن منه إدخالُ هذا الحديث في كتاب [4] الإيمان في معرض الاستدلال به على قبوله الزيادة والنقص، وسيأتي فيه مزيد كلام [5] .
(قول) : باللسان.
(وفعل) : بالجوارح وبالجَنَان، فأطلق على اعتقاد القلب فعلًا.
(ويزيد وينقص) : أي: الإيمان بهذا التفسير، وأما باعتبار حقيقة التصديق، فلا يزيد ولا ينقص، نعم، هو قابل للشدة والضعف، وقد أطلق كثيرون أن نفس التصديق يزيد بتظاهر الأدلة، وكثرةِ النظر، وينقص بفقد [6]
(1) "لا"ليست في"ج".
(2) في"ج":"فإنه يأتي".
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 27) .
(4) في"ع":"كتب".
(5) من قوله:"قلت: هذا ليس بظاهر"إلى هنا ليس في"ج".
(6) في"ع":"لفقد".