فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4545

قال ابن بطال: ليس في الحديث القسمةُ بين الغرماء، وليس فيه أنه كان عليه دين، بل إنما باعه عليه، ولم يكن له مالٌ غيره، ومن السنَّة ألاَّ يتصدَّق بماله كلِّه [1] ويبقى فقيرًا [2] .

وقال ابن المنير: احتمل عند البخاري دفعُ الثمن إليه أن يكون -عليه السلام- باعه؛ لأنه لم يكن له مال سواه، فلما أجحف بنفسه، تولى النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] بيعَه بنفسه لأجل تعلُّقِ حق التدبير [4] ، والحقوقُ إذا بَطَلَت، احتيج [5] في فسخها إلى الحاكم، فعلى هذا يكون دفعُ الثمن إليه؛ لينفقه على نفسه، واحتمل عندَه أن يكون باعَه عليه [6] ؛ لأنه مديانٌ، ومالُ المديانِ يُقسم بين الغرماء، ويكون تسليمه إليه ليقسمَه بين غرمائه، ولهذا ترجم على التقديرين.

قلت: استشكل مغلطاي كلًا منهما جميعًا: بأن في بعض طرق هذا الحديث: أن هذا الرجل [7] كان مفلسًا معدمًا [8] ، وفي بعض طرقه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"اقْضِ به دَيْنَكَ"، [و] في لفظ:"أَلَكَ مالٌ غَيْرُهُ؟"، قال:

(1) "كله"ليست في"ع".

(2) انظر:"شرح ابن بطال" (6/ 526) .

(3) في"ع":"تولى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(4) في"ع"و"ج":"التدبر".

(5) في"م":"احتج".

(6) في"ج":"عليه السلام عليه".

(7) "أن هذا الرجل"ليست في"ع".

(8) في"ج":"معدومًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت