شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لآبَائِي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
(ومعي صائغٌ) : وعند الشيخ أبي الحسن:"طالع"، قال: ومعناه: طالعٌ يدلُّه على الطريق [1] .
(معه [2] قَيْنة) : -بقاف مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة فنون فهاء تأنيث- المراد بها: المغنية [3] .
(فقالت: يا حمزَ للشرف النواء) : حمزَ: منادى مرخَّم على لغة من نوى، فالزاي مفتوحة، وفي نسخة: بضم الزاي [4] ، على لغة من لم ينوِ، والجارُّ من قوله:"للشرفِ"متعلق بمحذوف؛ أي: انهضْ، تستدعيه [5] أن [6] ينحرها؛ ليطعمَ أضيافه من لحمها، والشُّرُف -بضمتين- جمعُ شارف، وقد تسكن الراء تخفيفًا، وإنما كانتا شارفين ففيه إطلاق الجمع على الاثنين.
(1) انظر:"التوضيح" (15/ 376) .
(2) في"ع":"مع".
(3) في"ع":"الغيبة".
(4) في"ع":"الراء".
(5) في"ع":"لبنيه".
(6) في"ج":"أي".