فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 4545

حديث الغلام الذي عن يمينه، والأشياخ الذين [1] عن يساره، وحديث:"لأَذُودَنَّ رِجالًا [2] عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ".

فانتقد المهلبُ على البخاري الأولَ بأنه لا يدل على أن صاحب الماء [3] أحقُّ به، وإنما فيه أن الأيمن أحقُّ من صاحب القدح أن يعطيه غيره.

ورده ابن [4] المنير بأن استدلال البخاري ألطفُ من ذلك؛ لأنه إذا استحقه الأيمن بالجلوس، واختص به، فكيف لا يختص به صاحبُ اليد المسببُ [5] في تحصيله؟

قال المهلب: وإنما الدليل من قوله:"لأَذودنَّ رجالًا عن حوضي"؛ لدلالته على أحقية صاحب الحوض بمائه.

قال ابن المنير: وهو وهم؛ فإن تنزيل أحكام التكاليف على وقائع الآخرة غير ممكن، وإنما استدل البخاري منه بقوله:"كما تُذاد الغريبةُ من الإبل عن الحوض"، فما شُبه بذودها في الدنيا إلا ولصاحب الإبل منعُ غير إبله من مائه، والتعدي لا يُشَبَّه به [6] الحقُّ.

(1) في"ع"و"ج":"الذي".

(2) في"ع":"رجلًا".

(3) في"ع":"المال".

(4) في"ع":"بابن".

(5) في"م":"والمسبب".

(6) "به"ليست في"ع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت