بالملك، وإذا كان الحديث تحته صور: أحدُها الملك، وهو أقعدُ [1] الصورِ بسقوط الضمان، كان دخولها [2] في [3] الحديث محققًا، فاستقام الاستدلال؛ لأنه إذا لم يضمن [4] ، وقد حفر في غير ملكه؛ كالذي يحفر في الصحراء، فأن لا يضمن مَنْ حفر في ملكه الخاصِّ أجدرُ.
باب: الخُصُومَةِ في البئْرِ، والقَضَاءِ فِيْها
1331 - (2357) - فَجَاءَ الأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لِي:"شُهُودَكَ"، قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ:"فَيَمِينَهُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذنْ يَحْلِفَ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ.
(فقال لي: شهودَك) : -بالنصب-: أحضرْ شهودَك.
(قال: فيمينَه) : -بالنصب-؛ أي: فاستوفِ [5] .
(إذن يحلفَ) : قال السهيلي: هو بالنصبِ لا غيرُ؛ لاستيفائها شروطَ إِعمالها، ولا يجوز إلغاؤها حينئذٍ.
قال الزركشي: وكلامُ ابنِ خروفٍ في"شرح سيبويه"يقتضي أن الرواية
(1) "أقعد"ليست في"ع".
(2) في"ج":"ودخولها".
(3) "في"ليست في"ج".
(4) في"ع":"يضمنه".
(5) في"ع":"فاستوفت".