وفي البخاري ما يقتضي خلافَ [1] ذلك؛ فإنه ذكر في أبواب الوقف [2] : أن عثمان قال: ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حفر رومة"، فحفرتها؟ [3] وهذا يقتضي أن رومة اسم العين، لا اسمُ صاحبها.
قلت: ويحتمل أن يكون على حذف المضاف وإقامةِ المضاف إليه مقامه؛ جمعًا بين الحديثين.
1328 - (2351) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ:"يَا غُلاَمُ! أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ؟"، قَالَ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
(وعن يمينه غلامٌ أصغرُ القوم) : قال النووي في"شرح مسلم": جاء في"مسند ابن أبي شيبة": أن هذا الغلام: عبدُ الله بنُ عباس، ومن الأشياخ خالدُ بنُ الوليد [4] .
(فقال: يا غلام! أتأذن أن أعطي الأشياخ؟) : قال ابن المنير: مدخلُه
(1) "خلاف"ليست في"ع"و"ج".
(2) في"ع":"الواقف".
(3) رواه البخاري (2778) .
(4) انظر: (13/ 201) .