عَلِيًّ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَوْمًا يُحَدَّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الْبَادِيَةِ:"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجبَالِ، فَيَقُولُ اللهُ: دُونَكَ يَا بْنَ آدَمَ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ". فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ! لاَ تَجِدُهُ إِلاَّ قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ، فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
(ثنا محمد بنُ سِنان) : بسين مكسورة وألف بين نونين.
قال الزركشي: وفي نسخة:"ابنُ يسار" [1] . ولم يضبطه، مع الحاجة إلى ضبط هذا، مع [2] تعرضه إلى ضبط ما هو مشهور جدًا؛ كقوله: بنو النَّضير [3] : بفتح النون.
(أن رجلًا من أهل الجنة [4] استأذنَ ربَّه في الزَّرع) : قال ابن المنير: وجهُ إدخاله لهذا الحديث في باب كِراء الأرضِ بالذهب والفضة: التنبيهُ على أن أحاديث المنع من الكراء إنما جاءت على الندب، لا على الإيجاب؛ لأن العادة [5] فيما يحرص عليه ابنُ آدمَ أشدَّ الحرص ألا يُمنع من الاستمتاع
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 522) .
(2) "مع"ليست في"ع".
(3) في"ع":"بني البصير".
(4) في"ع":"المدينة".
(5) في"ع":"العبادة".