سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، أَخْبَرَنَا ناَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ، أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.
(نُقِرُّكم بها [1] على ذلك [2] ما شئنا) : فيه دليل على [3] جواز الإجارة مشاهرةً، أو مُسانَهَةً [4] أو مُياومةً؛ كما تقول المالكية، وقد مر الكلام فيه آنفًا.
(فقَروا) : بفتح القاف.
(حتى أجلاهم عمرُ) : أي: أخرجهم، فأخلا الأرض منهم.
(إلى [5] تَيْماء) : -بفتح المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وبألف [6] بين ميم وهمزة-: قرية من أمهات القرى على البحر من بلاد طَيِّئ، ومنها
(1) في"ع"و"ج":"فيها".
(2) "ذلك"ليست في"ج".
(3) "على"ليست في"ع".
(4) في"ع":"مشابهة".
(5) "إلى"ليست في"ع".
(6) في"ع":"وبالألف".