مواشيهم، فيأكلها السبع.
قال القاضي: وهذا لا يلائم سياق الحديث؛ لأن الذئب أخذ على صاحبها حيثُ لم يسامحه بحرمتها يكون جزاءً [1] منه لما [2] يكون منه من حفظها بالتنبيه بالعواء، فلا يتمكن منها السبع.
قال: وقال بعضهم: إنما هو السَّيعُ -بمثناة من تحت-؛ أي: يوم الضياع، يقال: أسيعت وأضيعت [3] ، بمعنى [4] .
قيل: وهذان الحديثان من أخبار بني إسرائيل، وهما من العجائب التي كانت فيهم، وقد قال -عليه السلام-:"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ" [5] ، ومعناه: فيما صحَّ عندكم، ولا تتحرَّجوا من [6] سماع عجائبهم؛ فقد كانت فيهم عجائب.
ونقل السفاقسي عن الهروي في شأن الذئب أن ذلك كان [7] في مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] .
(1) في"ع"و"ج":"خيرًا".
(2) في"ع"و"ج":"كما".
(3) في"ع":"أو صغيت"، وفي"ج":"أسعيت وأصغيت".
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 205) . وانظر:"التنقيح" (2/ 517) .
(5) رواه البخاري (3461) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(6) في"ع":"عن".
(7) في"ع"و"ج":"ذلك كله كان".
(8) انظر:"التوضيح" (15/ 233) .