"نَصِيبِي لَكُمْ".
(قال: نصيبي لكم) : قال ابن المنير: وإنما خاطب بذلك الوسائط، فظاهره: أن الهبة تختص بهم، وليس كذلك، إنما مقصودُه هبةُ الكل [1] ؛ من حضرَ منهم ومن غاب، فدل ذلك على أن الألفاظ تُنزل على المقاصد، لا على الصور [2] .
ويؤخذ من هذا أن من شفع لغيره في هبة، فقال الواهب للشفيع: قد وهبتُك هذا، فتعلَّق [3] الشفيعُ بظاهر [4] اللفظ [5] ، وطلبَ ذلك لنفسه، لا يقبل منه ذلك، ويكون الشيءُ للمشفوع له.
من ذلك مَنْ وكل على شراء شيء بعينه، فاشتراه [6] ولم يسم [7] المالك، ثم زعم أنه إنما نوى نفسه، لم يقبل ذلك، وكانت السلعة للموكل [8] .
1305 - (2307 و 2308) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
(1) في"ج":"لكل".
(2) في"ع":"الصورة".
(3) في"ع":"معلق"، وفي"م":"فتعليق".
(4) في"ع":"فظاهر".
(5) في"ع"و"ج":"الأمر".
(6) في"ع":"فساره".
(7) في"ع":"ولم ير".
(8) "للموكل"ليست في"ج".