فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 4545

فَلَمْ يَجدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ:"أَعْطُوهُ"، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ. قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ خِيَارَكمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً".

(فجاءه يتقاضاه) : أي: يطلب منه -عليه الصلاة والسلام- أن يَقْضيه ما له عليه.

(فقال: أعطوه) : وهذا موضع الشاهد؛ لأن هذا توكيلٌ منه لهم على القضاء عنه، ولم يكن -عليه السلام- مريضًا، ولا غائبًا.

(إِنَّ خيارَكم أَحْسَنُكم قضاءً) : وفي حديث آخر بعد [1] هذا في كتاب: الاستقراض:"فَإِنَّ مِنْ خِيارِ النَّاسِ أَحْسَنهم قَضاءً" [2] .

ذكرتُ هنا: أن الحافظَ العلامةَ شهابَ الدين بنَ حجر -نفع الله بعلومه- كتب إليَّ بالإسكندرية في أول عامِ ثمانيةِ وتسعين وسبع مئة رقعة يهنئ [3] فيها بالعام المذكور، ونصُّها ومن خطه نقلت:

لله الحمد في سائر الأحوال:

أَيَا بَدْرًا سَمَا فَضْلًا وَأَرْضَى ... رَعِيَّتَهُ وَفي الظَّلْمَاءِ ضَاءَ

وَيَا أَقْضَى القُضَاةِ وَمُرْتَضَاهَا ... وَأَحْسَنَهَا لِمَا يَقْضِي أَدَاءَ

تَهَنَّ العَامَ أَقْبَلَ في سُرُورٍ ... وَأَبْدَى لِلهَنَاءِ بِكُمْ هَنَاءَ

رَوَى وَأَشَارَ مُقْتَبِسًا [4] إِلَيْكُم ... خِيَارُ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءَ

(1) في"ع":"تعمد".

(2) رواه البخاري (2392) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) في"ع":"ينتهي".

(4) في"ع":"مقبسًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت