مطلُ المديانِ الغنيِّ غريمَه، ولفظة [1] المطل تُشعر بتقديم الطلب، فيؤخذ منه أن الغني لو أَخر الدفعَ مع عدم طلبِ صاحبِ الحق له [2] ، لم يكن ظالمًا.
وقد حكى أصحاب الشافعي وجهين [3] في وجوب الأداء مع القدرة من غير طلب من رب الدين، واستنبط منه بعضهم أن الحوالة لا تكون إلا بعدَ حلولِ الدَّين؛ إذ لا مطلَ مع عدمه.
(فإذا أُتْبِع أحدُكم) : -بضم الهمزة وسكون المثناة من فوق وكسر الموحدة-؛ من قولك: أَتبعتُ فلانًا: إذا جعلته تابعًا لغيره [4] ، والمراد هنا: تبعيته في طلب الحق بالحوالة.
قال الخطابي: [أكثر المحدثين] يقولونه: بالتشديد، والصواب التخفيف [5] .
(على مَلِيءٍ) : قال الزركشي: بالهمزة: الغني؛ من الملاءة [6] .
قلت: ظاهره [7] أن الرواية كذلك، فينبغي تحريرها، ولم أظفر فيه بشيء.
(فليَتْبَع) : بفتح المثناة من تحت وإسكان المثناة من فوق وفتح الموحدة.
(1) في"ع":"ولفظ".
(2) "له"ليست في"ع"و"ج".
(3) في"ج":"من وجهين".
(4) "لغيره"ليست في"ج".
(5) وانظر:"التوضيح" (15/ 116) .
(6) انظر:"التنقيح" (2/ 510) .
(7) في"ع":"ظاهر".