فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 4545

وقال أبو الحسن: ليس في"الجامع"روايةٌ لأحدٍ من القراء السبعة إلا لعبد الله بنِ كثيرٍ، وابنِ [1] أبي النجود في المتابعة.

قال الجياني: وهذا غير صحيح، وابنُ كثير هذا هو ابنُ المطلبِ بنِ أبي وداعةَ السهميُّ، وليس له في"الجامع"إلا هذا الحديث الواحد [2] .

قلت: لكن هذا الجامع معمور بالإمام مالك -رضي الله عنه-، فكم له فيه من آثارٍ جميلة فيه تُشَنِّفُ الآذان تقضي بتقدمه على غيره، فلله دَرُّهما من جامع وإمام!

(من أسلفَ في شيء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) : الواو هنا للتقسيم، فهي بمعنى أو، ولو أخذت على ظاهرها من معنى الجمع؛ لزم أن يجمع في الشيء الواحد من المسلَم فيه بين الكيل والوزن.

قال ابن دقيق العيد: وذلك يُفضي إلى عزة الوجود، وهو مانع من صحة السلم، فتعَّينَ الحملُ على التفصيل، وأن المعنى: السلمُ بالكيل [3] في المكيل [4] ، وبالوزن في الموزون.

وفي الحديث دليل على منع السلَم الحالِّ، وهو مذهبُ مالك، وأبي حنيفة -رضي الله عنهما-، والمخالفون يقولون: المعنى: إن [5] أسلمَ

(1) في"ع":"لعبد بن كثير في هذا الإسناد والذي قبله وابن".

(2) انظر:"التوضيح" (14/ 622) .

(3) في"ع":"بالوكيل".

(4) في"ج":"في الكيل بالكيل".

(5) في"ج":"وإن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت