(فيه المقبري عن أبي هريرة) : قال الزركشي: رواه البخاري في كتاب: الجهاد [1] .
قلت: وكذا في ابن بطال، والذي ذكره البخاري في أواخر الجهاد هو قولُه هناك في إخراج اليهود من جزيرة العرب: قال أبو هريرة: بينما نحن في المسجد، خرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: انطلقوا إلى يهود، فانطلقنا [2] حتى جئنا بيتَ [3] المِدْراس، فقال:"أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وجدَ بمالِهِ فَلْيَبِعْهُ، وَإِلاَّ فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ ورَسُولِه" [4] .
قال ابن المنير: لا يُتصور أن يروي أبو هريرة حديثَ بني [5] النضير وإجلائهم، ولا أن يقول: بينا نحن في المسجد خرج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم [6] يقتص بإجلاء بني النضير، وذلك أن إجلاءهم في أول السنة الرابعة من [7] الهجرة اتفاقًا، وإسلامُ أبي هريرة إنما كان بعدَ هذا بكثير، يقال: إنه أسلم في السنة السابعة، وحديثه صحيح، لكنه لم يكن في بني النضير، بل فيمن بقي من اليهود بعدهم كان - صلى الله عليه وسلم - [8] يتربص بجلائهم أن يوحى إليه،
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) في"ع":"فانطلقا".
(3) في"ج":"إلى بيت".
(4) رواه البخاري (3167) ، ومسلم (1765) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) "بني"ليست في"ع".
(6) "ثم"ليست في"ج".
(7) "من"ليست في"ج".
(8) في"ج":"كان النبي - صلى الله عليه وسلم -".