قال عياض: وهو غلط من جهة المعنى، وأما [1] الرواية، فصحيحة، والوهمُ فيه من شيوخ البخاري؛ بدليل"أو أتحنت"بعده [2] على الشك، والذى رواه الكافة بالمثلثة [3] .
قال بعضهم: ويحتمل على تقدير الصحة أن يكون أصلُها من الحانوت، أو الحانة.
قال ابن الأثير: كانت العرب تسمي بيوت الخمارين: الحوانيت، و [4] الحانةُ مثلُه [5] .
فعلى هذا التقدير يكون: أتحنت بمعنى: أَتَحَنَّثُ مواضعَ الخمارين أو الحانة [6] .
قلت: هذا التوجيه ساقط، وذلك لأن عين الحانة واو، و [7] لامها نون، فلو بني أَتَفَعَّلُ منه، لقيل: أَتَحَوَّنُ.
فإن قلت: فليصح الاشتقاق من الحانوت؛[لأن لامها تاء.
قلت: هذا غلط أيضًا؛ فقد قال الجوهري: في الحانوت] [8] : وأصله
(1) في"ع":"أما".
(2) في"ج":"بعيدة".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 203) .
(4) في"ع":"أو".
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 448) .
(6) انظر:"التوضيح" (1/ 548) .
(7) الواو ليست في"ج".
(8) ما بين معكوفتين ليس في"ع".