قَالَ:"إِنْ زَنَتْ، فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لاَ أَدْرِي، بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
(ثم [1] إن زنت الثالثة، فليبعْها [2] ولو بضفير) : أي [3] : بعد جلدها [4] حدَّ الزنا، لكنه لم يذكره [5] ؛ اكتفاءً بما قبله، والضَّفير: الحبلُ المفتولُ من الشعر، وهذا على جهة التزهيد فيها، وليس من إضاعة المال؛ حثًا على مجانبة الزنا.
وهنا سؤال مشهور، وهو: ما فائدةُ الأمر ببيعها مع أن مشتريها يلزمه ما يلزم البائع من مباعدتها [6] ؟
وأجيب: بأن فائدته المبالغةُ في تقبيح فعلها، وإعلامُها بأن لا جزاء [7] لها إلا البيع أبدًا، وأنها لا بقاء لها عند سيد، وفي ذلك زجرٌ لها عن معاودة الزنا.
واستشكله ابن المنير بأنه -عليه الصلاة والسلام- نصح هؤلاء في إبعادها، والنصيحةُ عامة للمسلمين، فيدخل فيها المشتري، فينصح في إبعادها، وأن لا يشتريها، فكيف يُتصور نصيحة الجانبين، وكيف يقع البيع
(1) "ثم"ليست في"ع".
(2) في"ج":"فليبيعها".
(3) "أي"ليست في"ع".
(4) في"ع":"بعد أن جلدها".
(5) في"ع"و"ج":"يذكر".
(6) في"ع":"مباعتها".
(7) في"ع":"الإجزاء".