قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:"يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
كيف يخسف بأولهم [1] وآخرهم، وفيهم أسواقُهم): -بالسين المهملة وبالقاف-، وفي"مستخرج أبي نعيم": وفيهم أشرافهم -بالشين المعجمة والفاء-.
وعند الإسماعيلي: وفيهم"سواهم"بدل"أسواقهم"، قال: ورواه البخاري:"وفيهم أسواقهم"، وليس هذا الحرف في حديثنا، وأظن أن أسواقهم تصحيف، فإن الكلام في الخسف بالناس لا بالأسواق.
قيل [2] : ويحتمل أن المراد بالأسواق [3] هنا الرعايا.
قال صاحب"النهاية": السوقة من الناس: الرعيةُ، ومَنْ دون الملك، قال: وكثير من الناس يظن السوقةَ أهلَ الأسواق، لكن هذا يتوقف على أن السوقة تجمع على أسواق [4] .
وذكر صاحب"الجامع": أنها تجمع على سِوَق؛ كقِيَم [5] .
قلت: لكن البخاري إنما فهم منه أنه جمع سوق الذي هو محل البيع والشِّراء، فينبغي أن يحرر النظر فيه.
(1) في"ع":"بهم بأولهم".
(2) في"ج":"وقيل".
(3) في"ع":"بأسواق".
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 424) .
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 477 - 478) .