بين سائر أنواع التجارات.
قال ابن بطال: غير أن قوله تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 37] ، يدخل فيه جميع أنواع [1] التجارة من البز وغيره [2] .
قلت: لا نسلِّمُ شمولَ الآية لكل تجارة بطريق العموم الاستغراقي؛ فإن التجارة والبيع فيها [3] من المطلق، لا من العام.
فإن قلت: كيف يتجه هذا، وكلٌّ من التجارة والبيع في الآية وقع نكرةً في سياق النفي؟
قلت: قد سبق أن ترجمة [4] البخاري مقتضيةٌ لإثبات التجارة، لا نفيِها، وأن المعنى: لهم تجارة وبيعٌ لا يلهيانهم عن ذكر الله، فإذنْ كُل منهما [5] نكرة في سياق الإثبات، فلا يَعُمُّ، وإذا [6] علمت أنه ليس في الباب حديث يختص بالبز [7] - بالزاي -، فما وجهُ نسبةِ من روى: البُرِّ - بضم الباء وبالراء - إلى التصحيف، مع أنه ليس ثَمَّ ما يدفعه؟ فتأمله.
(1) "أنواع"ليست في"ع"و"ج".
(2) انظر:"شرح ابن بطال" (6/ 252) .
(3) في"ع":"منها".
(4) في"ج":"في الترجمة".
(5) في"ع":"منهم".
(6) في"ج":"فإذا".
(7) "بالبز"ليست في"ع"و"ج".