ولم يبدل ذلك؛ أن كان أشبهَ بكلام [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - كراهةَ تغيير ما أَدَّته الرواة.
(قد تواطت) : توافقت، وأصله: تواطأت - بالهمز -، ويجوز تركه.
(في السبع الأواخر) : جمع آخِرة - بكسر الخاء -، ولا يجوز أُخَر؛ لأنه جمعٌ لأُخرى، وهي لا [2] دلالة لها على المقصود، وهو التأخير في الوجود، وإنما يقتضي المغايرة، تقول: مررت بامرأة حسنة، وامرأةٍ أخرى؛ أي [3] : مغايرةٍ لها، ويصح هذا التركيب سواء كان المرورُ بهذه المرأة المغايِرَةِ سابقًا أو [4] لاحقًا، وهذا [5] عكسُ العَشْرِ الأُوَل؛ فإنه يصح؛ لأنه جمع أُولى، ولا يصحُّ الأوائل؛ لأنه جمع أَوَّل الذي هو للمذكر، وواحد العشر ليلة، وهي مؤنثة، فلا توصف بمذكر.
1150 - (2016) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحيْىَ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقَالَ: اعْتكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا، وَقَالَ:"إِنَّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، أَوْ: نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِيقٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلْيَرْجِعْ". فَرَجَعْنَا، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً،
(1) في"ج":"كلام".
(2) "لا"ليست في"ج".
(3) "أي"ليست في"ع"و"ج".
(4) في"ع":"و".
(5) في"م":"وهكذا".