مضافة، وإضافتُه هنا لا تجوز قطعًا [1] .
1127 - (1970) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيىَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ:"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا"، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً، داوَمَ عَلَيهَا.
(فإنه كان يصوم شعبانَ كلَّه) : يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى:"ما رأيته أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ"، فقيل: الأولُ مفسِّرٌ للثاني، ومبينٌ [2] بأن المراد بالكل الأكثر.
وقيل: كان يصوم مرة كله، ومرة ينقص منه؛ لئلا يتوهم وجوبه.
وقيل: في قولها [3] :"كلَّه"أنه يصوم في أوله، وفي وسطه، وفي آخره، ولا يخص شيئًا منه، ولا يعمه بصيامه، كذا في الزركشي [4] .
قلت: الثلاثة كلها ضعيفة:
أما الأول: فلأن إطلاق الكل على الأكثر مع الإتيان به توكيدًا غيرُ معهود.
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 453) .
(2) في"ع":"وتبين".
(3) في"م":"قوله".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 453) .