الدرداء] [1] الصغرى اسمُها هُجَيْمَةُ، والصحبةُ للكبرى [2] ، وتُوفيت بالشام في خلافة عثمان قبل أبي الدرداء، ولم يرو عنها شيء في الكتب الستة، وروت الصغرى عنه فيها [3] .
(فقال: كُلْ، [قال] : فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل) : وفي آخر الحديث: فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك كلَّه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ سَلْمانُ".
قال ابن المنير: لا تجد المالكيةُ ما يدل على تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر إلا الأدلة العامة؛ كقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، إلا أن الخاص يقدم على العام؛ كحديث سلمانَ ونحوه، فمذهب الشافعي في هذه المسألة أظهر، والله أعلم [4] .
وفي حكايات أهل الطريق: أن بعض الشيوخ حضر دعوة، فعرضَ الطعام على تلميذه، فقال: إني على نية، وأبى أن يأكل، فقال له الشيخ: كل، وأنا أضمنُ لك أجر سنة، فأبى، فقال الشيخ: دعوه؛ فإنه سقط من عين الله.
وترجم البخاري على هذا الحديث بقوله: باب: من أقسم على أخيه، ولم يذكر في حديث أبي الدرداء هذا قَسَمًا [5] من سلمان، فإما لأنه في [6]
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(2) في"ج":"الكبرى".
(3) انظر:"التوضيح" (13/ 423) .
(4) في"ع":"أظهر وأعلم".
(5) في"ع":"قسمان".
(6) في"ع":"من".