بمعنى [1] الحديث، ولا يحمل على نفي القضاء بالكلية؛ لأن الكتاب العزيز نصَّ على أن الصوم قابل للقضاء بقوله: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .
قلت: هذا مع وجود العذر، وحديثُ أبي هريرة: عند عدمِه.
ثم قال: ولا يعهد عبادةٌ واجبةٌ مؤقتةٌ لا تقبل القضاء إلا الجمعة؛ لأنها [2] لا تجتمع [3] بشروطها إلا في يومها، وقد فات، أو في مثله، وقد اشتغلت [4] الذمة بالحاضرة، ولا يسع الماضية، والحج وإن كان لا يقضى إلا في قابل، ليس مثل [5] الجمعة؛ لأن الحج [6] إنما يجب مرة في العمر، بخلاف الجمعة الواجبة على الدوام، نعم لو أخل الإمام بشرط في الجمعة، أعادها في وقتها، وأعاد الناس بإعادته، إلا أن يكون شرطًا لا يفسد على [7] المأمومين صلاتهم، كما لو صلى بهم محدثًا ناسيًا، فهاهنا يعيد وحده ظهرًا أربعًا، وهو مما يدخل في المحاجاة [8] ، وموضع التعجب فيه: أنها جمعةٌ صحَّت بلا إمام؛ لأن صلاة الإمام باطلة باعتباره، لا باعتبارهم، وهو فقه غريب، فتأمله.
(1) "بمعنى"ليست في"ع".
(2) في"ع":"لأنه".
(3) في"ج":"تجمع".
(4) في"ع":"أشغلت".
(5) "مثل"ليست في"ج".
(6) "لأن الحج"ليست في"ع".
(7) "على"ليست في"ع".
(8) في"ع":"المحاجات".