الماء إلى حلقه، فالعلة باطلة بالمضمضةِ، وبذوْقِ القدر، ونحو ذلك، فإن كرهه للرفاهية؛ فقد استحب السلف للصائم الترفُّه والتجمُّل بالترجُّل والادِّهان والكحلِ، وغيرِ ذلك، فلهذا [1] ساق البخاري هذه الأفعال تحتَ ترجمة الاغتسال، ومن [2] حذقِهِ -رحمه الله - أنه قدم للخصم في الكراهية [3] علتين، وأبطل كلَّ واحدة منهما.
1108 - (1931) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ كَانَ لَيُصْبحُ جُنُبًا، مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلاَمٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ.
(إن كان ليصبح جنبًا من جماع [4] غير احتلام [5] : وفي نسخة:"من غير حُلُم [6] " [7] - بضمتين -، وفائدة ذكره هناك رفعُ وهمِ مَنْ يتوهم أنه كان يحتلم، وهو - صلى الله عليه وسلم - معصوم من ذلك، فإن الحلم من الشيطان [8] .
(1) في"ج":"قلت".
(2) في"ع"و"ج":"من".
(3) "ع"و"ج":"للخصيم في الكراهة".
(4) "جماع"ليست في"ع".
(5) في"ع":"الاحتلام".
(6) في"ج":"احتلام".
(7) رواه البخاري (1930) ، ومسلم (1109) .
(8) انظر:"التنقيح" (2/ 448) .