قال الزركشي: وهو معارض للرواية الآتية في باب: التنكيل لمن أكثر الوصال [1] ؛ يعني: أن فيه:"إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني" [2] .
(أُطعم وأُسقى) : اختلف هل ذلك [3] حقيقي، أو معنوي؟ فقيل: حقيقي من طعام [4] الجنة وشرابها، وإنما يقطع الصومَ طعامُ الدنيا.
ورُدَّ بأنه لو كان كذلك، لم يكن مواصلًا للصيام.
وقيل: معنوي، ومعناه: أن الله تعالى خلق فيه قوةَ مَنْ أُطعم وسُقي.
1105 - (1923) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً".
(فإن في السَّحور بركة) : هو بفتح السين، اسمُ ما يؤكَل بالسحر كما مر، وبالضم: اسمُ الفعلِ الواقع في ذلك الوقت، وأجاز بعضُهم في اسم الفعل الوجهين، والأولُ أكثر.
وفيه دليل على [5] استحباب السحور للصائم [6] ، والبركة المذكورة [7]
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 446) .
(2) رواه البخاري (1965) عن أبي هريرة -رضي الله عنه -.
(3) في"ع":"في ذلك".
(4) في"ع"و"ج":"دوام".
(5) في"ع":"على أن".
(6) في"ع":"للصيام".
(7) في"م":"المذكور".