فيه دليل على سدِّ باب حسابِ [1] النجوم، وتنبيهٌ بالأدنى على [2] الأعلى؛ لأنه -عليه السلام- لم يجمع جملة العشرات، مع أنه معلومٌ بَيِّنٌ، فإذا ترك هذا المعلوم الواضح من هذا النوع، فتركُ الغامضِ المشكل على الخلق بطريق الأولى.
1097 - (1910) - حَدَّثَنَا أبُو عَاصِم، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، غَدَا، أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا؟ فَقَالَ:"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا".
(صَيْفِيٍّ) : بصاد مهملة مفتوحة فمثناة من تحت ساكنة ففاء فياء النسب.
(فقال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا) : حمل الطبري وغيره [3] قوله -عليه السلام- في حديث ابن عمر:"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً" [4] على الشهر المعين الذي كانوا فيه إذ ذاك.
قال الطبري: وروى عروة عن عائشة: أنها أنكرت قولَ من قال: إن
(1) في"ع":"حسوم".
(2) في"ع"و"ج":"عن".
(3) في"ع":"وغيري".
(4) رواه البخاري (1907) .