(ولا يجهل) : هو العمل فيه بخلاف ما يقتضيه العلم.
(وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم) : الظاهر أنه علة [1] لتأكيد [2] المنع، فكأنه يذكِّرُ نفسَه تشديد [3] المنع المعلل بالصوم، ويكون إطلاقُ القول على الكلام النفسي.
ويحتمل أن يكون مرادًا به اللفظي، والمعنى: فليقل لخصمه: إني صائم؛ تحذيرًا وتهديدًا بالوعيد الموجه على من انتهكَ حرمةَ الصائم، وتذرَّعَ [4] إلى تنقيص أجره لإيقاعه في المشاتمة، وهو ظاهرُ كونِ الصومِ [5] جنةً؛ أي: يقي صاحبه من أن يُؤذِي؛ كما يقيه أن يُؤذَى.
(لخُلوف فم الصائم) : قال القاضي: - بضم الخاء - قيدناه من المتقنين، وهو ما يخلُفُ بعدَ الطعام في الفم من ريح كريهة لخلاء المعدة من الطعام، وأكثر المحدثين [6] يروونه -بفتح الخاء-، وهو خطأ عند أهل العربية، وبالوجهين جميعًا ضبطناهُ [7] عن القابسي [8] .
(أطيب عند الله من ريح المسك) : قال ابن بطال: أي: أزكى عند الله [9] ؛
(1) في"ج":"عليه".
(2) في"ع":"التأكيد".
(3) في"ج":"بتشديد".
(4) في"ج":"تدع".
(5) في"ج":"الصائم".
(6) في"ع":"المحدثون".
(7) في"م":"ضبطنا".
(8) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 239) .
(9) انظر:"شرح ابن بطال" (4/ 12) .