فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4545

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ". تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ.

(اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفَيْ ما جعلتَ بمكةَ من البركة) : استدل به [1] بعضُهم على أن المدينة أفضلُ من مكة.

واعتُرض بمنع [2] دلالةِ تضعيفِ الدعاء للمدينة على فضلها على مكة، إذ لو كان كذلك، لكانت اليمنُ والشامُ أفضلَ من مكة، فهو باطل؛ لأنه كرر الدعاء للشام واليمن حيث قال:"اللَّهُمَّ بَاِركْ لَنَا في شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا [3] في يَمَنِنَا"، قالوا: وفي نَجْدِنا، قال:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا، قالَها ثلاثًا" [4] .

وردَّه ابنُ بطال: بأن اللازم في هذا الحديث تفضيلُ الشام واليمن على نجد، لا على مكة، نعم، لو قرن بالدعاء [5] لهما ثلاثًا، الدعاء لمكة أقل، لأمكن، مع أن [6] الإجماع [7] يرده [8] .

قال ابن المنير: وجهُ غلطِ المعترضِ أنه ظنَّ التكرارَ [9] تضعيفًا في

(1) "به"ليست في"ع".

(2) في"ج":"بمنع اعتماد".

(3) "لنا"ليست في"ع".

(4) رواه البخاري (7094) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(5) في"ع":"الدعاء".

(6) "أن"ليست في"ع".

(7) في"ع":"الاجتماع".

(8) انظر:"شرح ابن بطال" (4/ 555) .

(9) في"ج":"التكرر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت