فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 4545

وهو قريب من قوله -عليه السلام-:"أُمرت بقرية تأكل القرى"؛ لأنها إذا عَلَتْ [1] عليها علوَّ الغَلَبة، أكلتْها، أو يكون المراد: يأكل فضلُها الفضائل [أن يغلبَ فضلُها الفضائل] [2] ، حتى إذا قيست بفضلها، تلاشَت بالنسبة إليها [3] ، فهو المراد بالأكل.

ومنه قولُ أبي الطيب:

عَلِيُّ شَرُوبٌ لِلْجُيُوشِ أَكُولُ

يريد: عليٌّ غالبٌ للجيوش، فهم له كالطعمة.

وهو -أيضًا- دليل على فضل المدينة.

وقد جاء في مكة: أنها أم القرى، كما جاء فيم المدينة: تأكل القرى، لكن المذكور للمدينة أبلغُ من المذكور لمكة؛ لأن الأمومة لا يُمحى بوجودها [4] وجودُ ما هي أُم له، لكن يكون حقُّ الأم [5] أظهر، وأما قوله: تأكل القرى، فمعناه: أن الفضائل تضمحلُّ في جنب عظيمٍ فضلِها حتى يكاد يكونُ عدمًا، وما يضمحلُّ له الفضائلُ أفضلُ وأعظمُ مما تبقى معه الفضائل، ولكن يتضاءل عنه.

(1) في"ع":"علمت".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(3) "إليها"ليست في"ع"و"ج".

(4) في"ع":"بجودها".

(5) في"ع":"الإمام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت