وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ"."
(المدينة حرم ما بين عائرٍ إلى كذا": يعني: إلى ثور، كما في رواية مسلم [1] ."
وفي رواية في [2] البخاري:"عَيْر" [3] -بحذف الألف-.
قال مصعبٌ الزبيري وغيره: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وإنما هما بمكة.
وقال أبو عُبيد: كأَنَّ الحديثَ: من عَيْر إلى أُحد [4] ، وأكثرُ رواة [5] البخاري ذكروا عَيْرًا، وأما ثَوْرٌ، فمنهم من كنى عنه، ومنهم من ترك مكانه بياضًا؛ لاعتقادهم الخطأ في ذكره. قاله [6] القاضي [7] .
قلت: الذي ينبغي للراوي إذا سمع لفظًا في الرواية، وظن [8] خطأه ألاَّ يكني عنه، ولا يُسقطه، بل يذكر الروايةَ على وجهها، وينبه [9] على ما ظهر له؛ لينظر فيه، لاسيما فيما لا يقطع فيه بالخطأ، هكذا الذي نحن فيه.
(1) رواه مسلم (1370) .
(2) "في"ليست في"ع"و"ج".
(3) رواه البخاري (3172) .
(4) في"ج":"حدة".
(5) في"ع":"رواية".
(6) في"ع":"قال له"، وفي"ج":"قال".
(7) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 136) . وانظر:"التنقيح" (1/ 430) .
(8) في"ع":"وحكاه ظن".
(9) في"ع":"وبينه".