فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 4545

فإن قلت: فَلِمَ أُفرِدَ؟

قلت: لأن الإفراد يجوز أن يعاقب التثنية في كل اثنين لا يغني أحدُهما عن الآخر؛ كالعينين [1] ، والأذنين، تقول: عينه [2] حسنة، وأنت تريد أن عينيه جميعًا حسنتان [3] .

(ليتفصدُ) : -بالفاء لا بالقاف- كما صَحَّفَه بعضهم؛ أي: يسيلُ وينصبُّ، ومنه الفصدُ.

(عرقًا) : بالنصب على التمييز عن النسبة.

قال ابن المنير: ووجه الآية فيه مخالفةُ العادة في تفصُّد الجبين عرقًا في شدة البرد، فهذا يدل على طارئ زائد على الطبائع [4] البشرية، مضافًا إلى ما يظهر عقيبَ [5] ذلك من النطق بالحق والحكمة [6] ، والإخبار بالغائبات على وجه يتحقق فيه الصواب، وفيه إشارة إلى ثقل الوحي؛ لأنه حق، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] ؛ لأن الحق رصين، والباطل سفساف.

(1) في"ع":"كالعين".

(2) في جميع النسخ عدا"ن":"عين".

(3) في"ج":"حسان".

(4) في"ن"و"ج":"الطباع".

(5) في"ع": عقب.

(6) في"ع":"من النطق بالحكمة والحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت