عن الله تعالى هذه [1] الرسالة، وهو الوحيُ بعينه.
ويمكن وجهٌ [2] ثاني عشر: وهو الوحي على لسان خَزَنَةِ السموات [من الملائكة، وكلُّهم قال له ليلةَ الإسراء] [3] :"ولَنِعْمَ المجيءُ جاءه [4] " [5] ، وهذه بشارة منهم لا تكون إلا بإذن من الله لهم [6] في تبليغها إياه صلوات الله عليه وسلامه.
قلت: فيه نظر؛ إذ ليس في قول ملائكة السموات:"ولنعم المجيء جاء"، ما يقتضي مخاطبتهم إياه بذلك، ولا تبليغهم عن الله هذه البشارة، وكون [7] مثل هذا القول لا يصدر عنهم [8] إلا بإذن الله [9] ، لا يلزم منه أن يكون تلفُّظُهم [10] في الجملة وحيًا إلى رسوله، نعم، لو ثبت أن الله أذن لهم [11] في تبليغهم ذلك عنه إلى رسوله، لكان من الوحي، لكن ليس ثَم ما يدل عليه، فتأمله [12] .
(1) في"ج":"بهذه".
(2) في"ن"و"ج":"يمكن أن يعد وجه"، وفي"ع":"وجهًا".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ن"و"ج"و"ع":"جاء".
(5) رواه البخاري (3207) ، ومسلم (164) عن مالك بن صعصعة رضي الله عنه.
(6) "لهم"ليست في"ن".
(7) في جميع النسخ عدا"ع":"وكونه".
(8) في"ع":"منهم".
(9) في"ن"و"ع":"من الله".
(10) في"ع": زيادة:"به".
(11) في"ع":"إذنهم".
(12) في"ج":"انتهى"بدل قوله:"فتأمله".