فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 4545

يخطبُ بعرفات [1] .

قال ابن المنير: فما ساقها - والله أعلم - إلا ليردَّ على من زعم أن يومَ النحر لا خطبةَ فيه للحجاج، وأن الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه من قبيل الوصايا العامة، لا على أنه خطبة، [وشعيرة من شعائر الحج؛ كما ذهب إليه قوم، فردَّ البخاري على من أنكر كونها خطبة] [2] بأن الراوي سماها خطبة، كما سمى التذكيرَ يومَ عرفةَ خطبة، وقد اتفقوا على خطبة يوم عرفة، فألحق المختلَف فيه بالمتفق عليه.

1005 - (1739) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْر، فَقَالَ:"يَا أَيُهَا النَّاسُ! أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟"، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ:"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟"، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ:"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟"، قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ:"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُما: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ:"فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".

(1) رواه البخاري (1740) ، ومسلم (1178) .

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت