(فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعَشاء بينهما) : يقع في بعض النسخ مقيدًا بكسر العين، والصواب فتحها، ومعناه: أنه يتعشَّى بين الصلاتين.
وقد وقع ذلك مبينًا في الباب الذي قبله، فقال [1] : لما صلى المغرب، دعا بعشائه [2] فتعشى، ثم ذكر صلاة العتمة بعدَ ذلك، قاله في"المشارق" [3] .
وفعل ذلك؛ لينبه على أن الفصل بينهما مغتفَر [4] .
(إن هاتينِ الصلاتينِ حولها [5] عن وقتهما) : قد أسلفنا أن المراد: أُخرتا عن الوقت المستحبِّ؛ لأنهما توقعان قبل دخول الوقت.
(المغربَ) : قال الزركشي: بالنصب بدلٌ من اسم"إن"، وكذا"وصلاةَ الفجر" [6] .
قلت: المبدَلُ منه مثنى، فلا يُبدل منه كلّ إلا ما يصدق عليه المثنى، وهو اثنان، فحينئذ المغرب وصلاة الفجر مجموعهما هو البدلُ، ويحتمل أن يكون نصبهما بفعل محذوف؛ أي: أعني: المغربَ وصلاةَ الفجر.
(1) في"ج":"يقال".
(2) في"ع"."بعائشة".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 103) .
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 404) .
(5) نص البخاري:"حولتا".
(6) انظر:"التنقيح" (1/ 405) .