فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 4545

إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ -، فَأَتَيْنَا الْمُزْدلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فتعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ - أُرَى رَجُلًا -، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ - قَالَ عَمْرٌو: لَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلاَّ مِنْ زُهَيْرٍ -، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ، مِنْ هَذَا الْيَوْمِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُمَا صَلاَتَانِ تُحَوَّلاَنِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلاَةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدلِفَةَ، وَالْفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفْعَلُهُ.

(ثم أُرى) : - بضم الهمزة -؛ أي: أظن؛ يعني: أنه أمر فيما يظنه، لا فيما يعلمه - يقينًا.

(فلما كان حين طلع الفجر) : الظاهر أن"كان"تامة، و"حين"فاعلها، غير أنه أضيف إلى الجملة الفعلية التى صَدْرها ماضٍ، فبني على المختار، ويجوز فيه الإعراب.

قال الزركشي: ويروى:"فلما أحسنَ وقتَ طلوعِ الفجرِ"؛ من الإحساس [1] .

(قال عبد الله: هما صلاتان حولت من [2] وقتهما) : أي: المستحبِّ المعتاد , وليس المراد بالتحويل إيقاعَهما قبل دخول الوقت المحدود لهما

(1) انظر:"التنقيح" (1/ 403) .

(2) نص البخاري."تحولان عن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت